في كتابة يلقي الشيخ محمد الغزالي الضوء على 5 عناصر يعتبرها محاور رئيسية في القرآن وهي:
1. الله الواحد
2. الكون دال على خالقه
3. القصص القرآني
4. البعث والجزاء
5. التربية والتشريع
في هذا المقال سأركز على المحور الأول وهو الله الواحد.
كان الناس قديماً يعرفون الألوهية معرفة منقوصة حيث كانوا يضمون لعبادة الله آلهة أخري، من صنع أنفسهم، وحينما جاء الرسل يدعونهم لعبادة الله وحده حاربوهم ولم يسمعوا منهم.
إلي جانب الفئة التي كانت تشرك مع الله، هناك فئة أخري كانت تنكر وجود الله من الأساس! وتظن الحياة بدأت من الصفر وتنطلق دون هدف.
حديث القرآن عن الله عن طريق فكرتين رئسيتين:
· فقر العالم إلي الله وقيامه به واستمداده الوجود منه، من المستحيل أن يوجد هذا الكون بدون خالق
· أن هذا الخالق المدبر واحد لا شريك له ولاند له.
يركز الغزالي على ضحد فكرة الإلحاد من خلال التفكير العقلاني ويقول مثلاً: " حينما أتأمل في ذاتي وأري في جلدي 100 ألف شعرة، من زرع هذه الشعيرات، قصيرة كانت أو طويلة. وفي الدم ملايين الكرات الحمراء والبيضاء، التي تحمي جسم الانسان ، من صنع هذه الكرات؟
يوضح الغزالي ان هذا هو منهج القرآن في مواجهة الشرك والألحاد، حيث يقول الله تعالي : " قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين "
لكن الغزالي يلوم المسلمين الذين لم يوصلوا رسالتهم للآخرين. وحتي لو اوصلوها نظرياً لم يوصلوها عمليا برقي أخلاقهم ورفعة علمهم وتحضرهم.
وتحت عنوان : التوحيد قانون الوجود ونظام الحياة، يقول الغزالي:
"ليس لشئ في الأرض أو السماء وجود من ذاته، إننا نشبه المصابيح الكهربائية التي لا تضئ من ذاتها، وإنما تضئ بتيار يسري في الأسلاك إليها، فإذا انقطعت هذا المدد الخارجي أظلمت. أو نحن كالمحركات التي تدير شتي الآلات والأجهزة بطاقة مجلوبة أليها، فإذا انقطعت الطاقة تعطلت الأجهزة.
إننا – نحن البشر- كسائر المخلوقات وجدنا بإيجاد الله وبقينا بإمداد الله، ولولا الله لكنا أصفاراّ ولما برزنا من العدم."

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق