الثلاثاء، 14 يونيو 2011

المناظرة ....الجزء الثاني


د.محمد خلف الله (من الجانب العلماني):


في التاريخ القديم كان الملوك يدعون أنهم يحكمون بالحق الالهي أما الدولة المدنية فتستمد سلطتها من الشعب ان حقيقة أو ادعاء.

وهناك حكم و حكم فهناك حكم النبي بين الناس بما أنزل الله أما الملوك فيحكمون الناس مثل الاشارة القرانية لملكة سبأ "اني وجدت امرأة تملكهم" فالملك يحكم الناس و يتصرف فيهم كيف يشاء.

اذن هناك فرق بين وظيفة النبي الذي يستمد سلطته من الله و الملك الذي يدعي أنه يستمد قوته من الله ففي و قتنا الحاضر قد انتهت نظرية الحق الالهي و أصبح الشعب هو مصدر السلطات. 

أما النبي صلي الله عليه و سلم و هو يستمد سلطته من الله سبحانه و تعالي ظل ينعته أنه رسول الله و ليس رئيس دولة و أيضا قال الله "اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام دينا" و لم يقل اليوم أقمت دولتكم و وصف الرسول علي أنه نبي و داعية "فانما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر" و أيضا "انا أرسلناك للناس بشيرا و نذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا " "من يطع الرسول فقد أطاع الله و ما أرسلناك عليهم حفيظا" اذن النبي صلي الله عليه و سلم له سلطة و لكن سلطة محددة بالدعوة الاسلامية و هداية الناس و ليس ليحكم الناس.

و حينما نأتي للخلافة فنجد أنه هناك اختلاف فالرسول اختير من الله لحمل النبوة أما الخلافة فهو اختيار المسلمين للخليفة لحمل مهمة ادارة الدولة و لم يرد نص في كيفية اختيار الخليفة فهو أمر متروك للناس و اختيار نابع من سلطة الأمة. فنجد أن كل خليفة قد أختير بطريقة مغايرة لسابقه سواء بالتوريث أو الاختيار من الشعب أو المبايعة. اذن فهو اختيار مدني لرئيس مدني لدولة مدنية. أما الشريعة الاسلامية فهي التي تحدد علاقات الناس بعضها ببعض و هي التي فيها.


الدكتور محمد عمارة (من الجانب الاسلامي):


ان بديل الدولة الدينية هي الدولة اللادينية و بديل الدولة المدنية هي الدولة العسكرية . القضية أن كل انجاز بشري هو مدني و هذا متفق عليه أما القضية الخلافية فهي مرجعية الدولة المدنية التي نتفق جميعا عليها فهل تكون مرجعيتها القانون الوضعي فتصبح علمانية أم تكون الشريعة الاسلامية هي مرجعية هذه الدولة.

أما النقطة الثانية :أمتنا كانت تحكم بالشريعة الاسلامية علي مدي 13 قرن أما بعد افتتاح قناة السويس و ازدياد الجاليات الأجنبية ظهرت المحاكم القنصلية التي تحكم بين المصري و الأجنبي بالقانون الغربي  ثم في سبعينيات القرن ال19 ظهرت المحاكم المختلطة التي تحكم بالقانون الفرنسي ثم جاء كرومر سنة 1883 و عمم القوانين الوضعية و القانون الفرنسي في القانون المصري اذن هذا القانون الوضعي العلماني ما هو الي نتيجة الاستعمار مثل الاحتلال العسكري و النهب الاقتصادي.

في الغرب قد تكون العلمانية مبررة فالمسيحية رسالة روحية أما الاسلام فهو دين و دولة باعتراف المستشرقين الذين يصفون شريعة الاسلام بأنها متطورة و مرنة و متميزة عن الشرائع الأخري .


أما بنسبة لدور النبي فهو في أمور العقيدة و الايمان مبلغ و ليس مسيطر و ما عليه الا البلاغ أما من هو أعمي البصر و البصيرة فيقول أن محمد صلي الله عليه و سلم لم يقم دولة و لم يكون جيوشا و امارات و ولايات و حسبة و زكاة و عمال و ولاة؟!!

ان السنة النبوية هي التجسيد و التطبيق للبلاغ القراني اذن اسلامنا قد علمنا أن محمدا أقام دولة و أن الدولة واجب مدني بدون اقامته يستحيل اقامة الواجب الديني خاصة في الفروض الاجتماعية كفروض الكفاية.

فالاشتراكية تحتاج لحكومة اشتراكية لاقامتها و الليرالية تحتاج حكومة ليبرالية فكيف يقوم الاسلام دون حكومة اسلامية ؟!!

فقط أنا أدعوهم باسم الديمقراطية الغربية التي يبشرون بها و باسم حقوق الانسان أليس من حق المسلم أن يحكم بالقانون الذي يريد ؟!!

نقطة أخيرة عندما حكم الغرب بالدين كان التخلف و الرجعية و العصور المظلمة و عندما حكمنا بالدين كانت لنا العقلانية المتألقة و كانت لنا الدنيا و كنا العالم الأول.


د.فرج فودة (من الجانب العلماني):


أبدأ فأقول لا أحد يختلف علي الاسلام الدين و لكن المناظرة اليوم حول الدولة الدينية و بين الاسلام الدولة رؤية و اجتهاد و فقه فالاسلام دين في أعلي عليين و لكن الدولةالمدنية كيان اجتماعي يلزمه برنامج تفصيلي يحدد اسلوب الحكم .

الحجة الأولي:

 التي أضعها أمامكم هي أن من ينادون بدولة اسلامية لا يقدمون برنامج تفصيلي للحكم كما صرح المستشار الهضيبي في مجلة لواء الاسلام بقوله أمن يريد من الاسلاميين يقديم رامج تفصيلية عليه أولا أن يطالب السلطات بكف يدها العنيفة عن الدعاة للاسلام حتي يتاح المناخ المناسب للأبحاث و الدراسات.


الحجة الثانية:
تجربة الدولة الاسلامية استمرت 13 قرنا و سوف أستشهد بما قاله الشيخ الغزالي في جريدة الوفد أن دولة الخلافة الراشدة قامت علي الشوري الصحيحة أما دولة الخلافة الأخري بقية ال1300 سنة عدا 30 قد فقدت صفة الرشد و أصبحت خلافة فقط لأان الشوري فيها أصبحت مشوهة أو غائبة و يستطيع فيها الحاكم الغاء ارادة الشعب.


الحجة الثالثة:

حجة التاريخ  و التاريخ ذو شهود 1300 سنة واحد في المائة منهم يناصرون الدولة الدينية و 99% يناصرون ما ندعو له و هو الدولة المدنية.


الحجة الرابعة:

حجة الواقع فالدولة الدينية ليست وهما فهناك دول تحاول تطبيق الدولة الدينية فاعطونا نموذج الدولة الدينية  هل هي الجزيرة العربية أم حكم النميري أم ايران ؟!
و سأستشهد بمقولة استاذنا الشيخ الغزالي "الاسلاميون منشغلون بتغيير الحكم أو الوصول اليه دون أن يعدوا أنفسهم لذلك"
فالحكم لا يكون بالشعارات.


الحجة الخامسة:

ما نشاهده من الطرف الاخر قبل أن ندخل في الدولة الاسلامية لم نر الا اراقة الدماء و حوادث الفتن و تمزيق الوطن اذا كانت هذه البدايات فبئس للخواتيم 


الحجة السادسة:

هذه المناظرة ذاتها هي احدي ثمار الدولة المدنية التي تسمح لكم بأن تناظرونا هنا ثم تخرجون رؤوسكم فوق أعناقكم. هل هناك دولة دينية تسمح بتلك المناظرات ؟!


الحجة السابعة :

هي وحدة الوطن فلا يجب أن يشعر مواطن أنه أقل أو بعدم الانتماء أو بالخوف من الأغلبية التي تشعر بالزهو.

الحجة الثامنة:

نحن ندعو للدولة المدنية حتي ننزه الاسلام عن ممارسات السياسة فنجد صدام حسين  في جدة في أسفل سافلين بالاسلام في حين أنه في أعلي عليين بالاسلام في بغداد..
الاسلام أعظم و أكرم من هذه المزايدات السياسية.




هذا كان الجزأ الثاني من المناظرة وسنتبعه  بالجزأ الأخير و هي التعقيبات لنري ماذا كان رد الشيخ الغزالي علي هذه الحجج
نحب أن نضيف أن بعد قرابة 6 أشهر من هذه المناظرة تم اغتيال د.فرج فودة بالتحديد  في 8 يونيو 1992 و عندما سئل القاتل أثناء المحاكمة عن سبب قتله لفرج فودة قال لأنه كافر فسأله المحقق من أي كتبه عرفت أنه كافر فقال لم أقرأ كتبه فتعجب المحقق و قال كيف ؟!! فأجابه المتهم اني لا أقرأ و لا أكتب...
  •  

الخميس، 9 يونيو 2011

المحاور الخمسة للقرآن – محمد الغزالي – (1-5)




في كتابة يلقي الشيخ محمد الغزالي الضوء على 5 عناصر يعتبرها محاور رئيسية في القرآن وهي:
1. الله الواحد
2. الكون دال على خالقه
3. القصص القرآني
4. البعث والجزاء
5. التربية والتشريع
في هذا المقال سأركز على المحور الأول وهو الله الواحد.
كان الناس قديماً يعرفون الألوهية معرفة منقوصة حيث كانوا يضمون لعبادة الله آلهة أخري، من صنع أنفسهم، وحينما جاء الرسل يدعونهم لعبادة الله وحده حاربوهم ولم يسمعوا منهم.
إلي جانب الفئة التي كانت تشرك مع الله، هناك فئة أخري كانت تنكر وجود الله من الأساس! وتظن الحياة بدأت من الصفر وتنطلق دون هدف.
حديث القرآن عن الله عن طريق فكرتين رئسيتين:
·      فقر العالم إلي الله وقيامه به واستمداده الوجود منه، من المستحيل أن يوجد هذا الكون بدون خالق
·      أن هذا الخالق المدبر واحد لا شريك له ولاند له.
يركز الغزالي على ضحد فكرة الإلحاد من خلال التفكير العقلاني ويقول مثلاً: " حينما أتأمل في ذاتي وأري في جلدي 100 ألف شعرة، من زرع هذه الشعيرات، قصيرة كانت أو طويلة. وفي الدم ملايين الكرات الحمراء والبيضاء، التي تحمي جسم الانسان ، من صنع هذه الكرات؟
يوضح الغزالي ان هذا هو منهج القرآن في مواجهة الشرك والألحاد، حيث يقول الله تعالي : " قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين "
لكن الغزالي يلوم المسلمين الذين لم يوصلوا رسالتهم للآخرين. وحتي لو اوصلوها نظرياً لم يوصلوها عمليا برقي أخلاقهم ورفعة علمهم وتحضرهم.
وتحت عنوان : التوحيد قانون الوجود ونظام الحياة، يقول الغزالي:
"ليس لشئ في الأرض أو السماء وجود من ذاته، إننا نشبه المصابيح الكهربائية التي لا تضئ من ذاتها، وإنما تضئ بتيار يسري في الأسلاك إليها، فإذا انقطعت هذا المدد الخارجي أظلمت. أو نحن كالمحركات التي تدير شتي الآلات والأجهزة بطاقة مجلوبة أليها، فإذا انقطعت الطاقة تعطلت الأجهزة.
إننا – نحن البشر- كسائر المخلوقات وجدنا بإيجاد الله وبقينا بإمداد الله، ولولا الله لكنا أصفاراّ ولما برزنا من العدم."

صفات المبدعين




لا يعملون بوضوح كامل وإنما يجربون

يحلون المشاكل بدون تأكد من كيفية الحل

يسألون كثيراً.

-لا يتبعون المنهج المنطقي في حل المشاكل وإنما يجربون

لا يهتمون كيف ينظر الآخرون إليهم .

صبورين عند العمل فيما يرغبون ملولون في غير ذلك .

متحمسون لما يحبون فقط .

يفكرون بشكل أفضل في فترات الهدوء والفراغ
يعتمدون كثيراً على أحاسيسهم ومشاعرهم .

بطيئون في تحليل المعلومات وسريعون في الوصول للحل

لا يحبون جمع الأشياء التي تحتاج إلى ترتيب

لديهم الكثير من أحلام اليقظة

يحبون السفر والتجوال كثيراً .

لديهم إحساس بجمال الأشياء .

يحبون اللعب والتسلية .

تهمهم قناعاهم أكثر من اهتمامهم بالتأثير على الآخرين .

غير منظمين في أوراقهم ومكاتبهم .

لديهم أفكار غريبة بالنسبة للآخرين .

يستمتعون بتجريب الأمور الجديدة .

يسهل عليهم تغيير طريقة تفكيرهم .

من المهم لديهم أن يتناسب عملهم مع رغباتهم وليس العكس.

يحبون الكلام الغامض والإستعارات والتشبيهات .

تعجبهم الألعاب السحرية والحيل العبقرية .

كثيروا النسيان للأسماء والأماكن .

صبوروا على العمل الشاق .

لا يضبطون مشاعرهم دائماً.

لا يعتمد عليهم في آداء التكاليف ويؤدون التكاليف في الوقت والكيفية التي تناسبهم .

يفضلون التفكير وحدهم على التفكير في مجموعة.

يفكرون كثيراً في مشاكلهم .

يفضلون الأمور النظرية على تلك المبنية على حقائق واضحة .

يفكرون في الأمور الفلسفية ولغز الحياة .

لديهم شعور بأن عندهم مساهمات خاصة .

 يعملون ما يؤمنون به ولو أزعج الآخرين

الدكتور طارق السويدان ( كتاب مرن عضلات مخك )

الجمعة، 3 يونيو 2011


مما لا شك فيه أن من أكبر النقاط  المثيرة للجدل في مصر بعد ثورة 25 يناير هي أيديولوجية الدولة المصرية و ما هي مرجعية الشعب المصري ,هناك من يجد هذا التنوع في الأيديولوجيات ميزة و فريق اخر يجد هذا عيب قد يضر بالدفع الثوري

,و في رأيي الخاص ما يجعل الاختلاف عبئ ثقيل علي الشعب هو عدم معرفتنا بالاخر

و تلخيص مجموعة اقرأ لهذا الكتاب ما هي الا محاولة منا و خطوة من أربع خطوات سوف نخطوها معا في كتب ملخصة قادمة نقدم لكم فيه زتونة الخلاف ما بين الدولة المدنية ذات المرجعية الدينية و الدولة المدنية ذات المرجعية اللادينية (هذا المصطلح لم يرد في الكتاب و لكنه الأقرب  لخلاصة الأفكار التي طرحت في المناظرة )

و هذا الخلاف ليس بجديد فهذه المناظرة التي عقدت بعنوان مصر بين الدولة المدنية و الدولةالدينية -و هو العنوان الذي انتقده كاتب هذا الكتاب و اختار لهذه المناظرة عنوان مصر ما بين الدولة الاسلامية و الدولة العلمانية- في معرض القاهرة للكتاب في عام 1992 و حضرها 30 ألف شخص دليل علي أن هذا الخلاف كان و لازال مؤثر في مستقبل مصر .
فهيا بنا نتعرف علي الاخر و نحاول أن نري نقاط الالتقاء و نبتعد عن التكفير و التخوين .
المناظرة في سطور
المكان: معرض القاهرة الدولي
الزمان:الثامن من يناير سنة 1992
توقيت المناظرة:الساعة الثانية عشرة ظهرا
الزمن الذي استغرقته:ساعتان و نصف الساعة

المتناظرون من الجانب الاسلامي

الداعية الاسلامي الشيخ محمد الغزالي


المستشار محمد مأمون الهضيبي
المتحدث الرسمي لجماعة الاخوان المسلمين


الأستاذ محمد عمارة


الجانب العلماني:
د.فرج فودة رئيس حزب المستقبل(تحت التأسيس)

د.محمد أحمد خلف الله العضو البارز في حزب التجمع.
و أدار المناظرة الدكتور سمير سرحان رئيس الهيئة العامة للكتاب.

المناظرة

الشيخ الغزالي:

لاحظت أن مائة سنة قد مضت و أمتنا تكافح الاستعمار العسكري و بعد أن استطعنا اجلاءه فوجئنا بأن الاستعمار العسكري قد ولد استعمار تشريعي و تربوي جعل شخصيتنا مشوهة 
ولذلك لن يكمل لنا استقلال الا بالعودة الي تراثنا قبل ان تجيئنا دواهي هذا الاستعمارو اذا قرا شعب مسلم كتابه فوجد في المصحف"كتب عليكم الصيام" انه مكلف أن يصوم فعلا أما "كتب عليكم القصاص" فلا !! لأن الاستعمار قال لا قصاص فنحن نريد أن نجهز علي التراث السماوي وألا تحكمنا شرائع الله و انما تحكمنا أهواء الناس الذين وضعوا لنا هذه القواعد و اكتوو بها هم أنفسهم  !!

اليوم انا قرأت أن خمسا و عشرين ألف قتيل في الولايات المتحدة هذا العام و لن يعدم أحد من القتلة لأن الاعدام عقوبة مرفوضة عندهم و هذا هو الفارق بين الديمقراطية الاسلامية و الديمقراطية الغربية.

فالديمقراطية الاسلامية تري الشوري حق و لكن في موضع الاجتهاد و المصلحة العامة أما حيث يوجد نص سماوي يقول أن القاتل يقتل فليس للشوري هنا مكان.

و علي النقيض يقول الشرع المسيحي ان الزنا حرام و مع ذلك فان الديمقراطية الغربية جعلت مجلس العموم البريطاني و مجلس اللوردات يتفقان معا علي أن هذا يجوز !!

أنني أشعر بأن هناك خلطا في الأوراق بين من يتحدثون عن عدم رغبتهم في دولة دينية ما معني لا نريد دولة دينية ؟ فالأديان كثيرة هل تريدون حكومة بوذية؟ حكومة هندوكية ؟ صليبية؟ اسرائيلية ؟ اسلامية ؟ ما الذي تريدونه بهذه الكلمة المبهمة ؟

ان كل شعب يريد أن يحكم بالشرعية التي يؤمن بها و الاسرائيليون بجوارنا يقولون نحن نعطل أعمالنا يوم السبت استجابة لحكم التوراة  فاذا طالبنا بحكومة اسلامية تساند الحق العربي المهيض و الأمة الضائعة يقال لا للحكومة الاسلامية وحدها. 

فنجد جريدة لوموند الفرنسية التي تدعي أنها تنطق باسم الثورة الفرنسية و باسم حقوق الانسان تقول للديمقراطية المقبلة من الجزائر أنها ديمقراطية عمياء!! لماذا ؟!! هل تريدون رأي الشعب أم تريدون غيره و كما قلنا أن الحكم علي ارادات الشعوب بالاعدام لأنها تريد الاسلام ليس بديمقراطية ولا شوري و لا هو دين و لا دنيا.

فالحكومة الاسلامية نصفها وحي من الله لا يجوز أن يعصي و النصف الاخر عقل يبحث عن المصلحة و يمشي بالقياس و الاستحسان فاذا كنا نريد البعد عن حكم الله و حكم العقل فأي حكم هذا اذا ؟!!!



المستشار الهضيبي:
 بسم الله الرحمن الرحيم و بعد تحية الحضور و الشكر الجزيل لهيئة الكتاب لما تقدمه من الفكر و الثقافة و الفن .
بالنسبة للمحاضرة حدد عنوانه" مصر بين الدولة الدينية و الدولة المدنية" فما المقصود بالدولة المدنية :ما أشاراليه الشيخ الغزالي ؟
أعتقد ببساطة أن شعب مصر و نحو 95% منه من المسلمين فلا يوجد مجال لأن يوجد فيها دولة دينية الا أن تكون دولة اسلامية .
و بنسبة لتعبير الدولة المدنية فما هو المقصود بالدولة المدنية ؟ أي ليست عسكرية ؟ أم ليست كهنوتية؟
فحقيقة الاختيار هو ما بين دولة اسلامية و دولة غير اسلامية. يقال لنا أن الاسلام لم يشترط أن تكون له دولة و ممكن أن يكون لدولة أغلبيتها من المسلمين أي صفةمعتمدة علي العقلانية.
ولكن الأحكام الواردة في القران الكريم تؤكد أن الاسلام دين و دولة:
"وان احكم بينهم بما أنزل الله و لا تتبع أهواءهم و احذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله اليك"
"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"
"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون"
"ثم جعلناك علي شريعة من الأمر فاتبعها و لا تتبع أهواء الذين لا يعلمون انهم لن يغنوا عنك من الله شيءا و ان الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين"
"وأنزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما"

وكيف لا يكون للاسلام دولة و حكومة فمن سيجمع الزكاة و يصرفها في مصارفها الشرعية من سيحدد الملتزم بالزكاة ممن تركها فهي ليست ضريبة نحن نسن بها قانون من سيجمع الجيش و يعده . فالدولة ليست غاية بل هي هدف لتنظيم  شئون الجماعة و تحقيق أهداف الجماعة طبقا لما يعتقدونه. لنسأل الناس ماذا يريدون أن يحكمهم أليست هذه هي الديمقراطية ؟

في الجزأ الثاني سنقرأ ماذا كان راي الطرف الثاني في المناظرة ....

الخميس، 2 يونيو 2011

ميجي 5


ميجي
الفصل السادس
ما هو التجديد
الابتكار في ادخال التقنية

في هذا الفصل يحاول الكتاب ان يوضح لنا كيفية التجديدي المجتمعي في ذلك العصر , وقد وضح ذلك عن طريق سرد قصة انشاء مصنع للغزل والنسيج في اليابان 

يامانوبيه تاكيؤ هو الرجل الذي كان مسؤلا عن بناء المصنع , سافر أولا الى اوروبا لدراسة هندسة الغزل والنسيج وكان مع الدراسة يبحث عن عمل في أي مصنع من مصانع الغزل هناك حتى يقترب من المهنة أكثر حتى انتهى به الحال عاملا في احدى المصانع دون مقابل !! ولكنه وافق لانه كان لديه  هدف اعظم
عاد الى اليابان وواصل الليل بالنهار في سبيل انشاء المصنع حت تمكن من البدأ
بدأاليابانيون المصنع وفي ذهنهم انهم ينافسون منتجا غربيا قوي (من ناحية الجودة خصوصا) , فكانت خطتهم كالتالي :
1- مضاعفة الإنتاج
2- نفس كفاءة المنتج الغربي
وهذ بدوره تتطلب شيئين
1- ألالات على نفس المستوى ولم يكن امامهم الا ان يستوردوها من الخارج
2- الاهم وهو الفرد القادر على الانتاج وقد أشرف السيد يامانوبيه بنفسه على تدريبهم للوصول بهم لاعلى مستوى
ولكي يتمكنوا من مضاعفة الإنتاج ابتدعوا نظاما لم يكن معروفا من قبل وهو نظام المناوبة وبذلك واصلوا الليل بالنهار في العمل
وكان من اهم مايميزهم هو عدم خوفهم من الجديد  بحيث اذا ظهر شيء جديد يمكن ان يساعدهم لم يترددوا في أستخدامه ومن أمثلة ذلك المصباح الكهربائي الذي كان اول مكان لاستخدامه هو المصانع وليس بيوت المسؤولين والاثرياء 


بعد نجاح المصنع اتبعوه بعدة مصانع حتى وصلت عدد المصانع في منطقة معينة اكثر من 500 مصنع ولكن كان دائما شعارهم الانسان أولا حتى انهم في كتاباتهم التاريخية تمثل معظم كلامهم بخصوص هذه المصانع الناجحة على مؤسسين المصانع وصفاتهم
مثل ما قاله احد الحكام عن يامانوبيه بعد وفاته (( انه الإزدهار الى الابد ومخلصا للغاية كان إذا بدأعمل وانهمك فيه لايتركه حتى ينجزه للنهاية ))

وهكذا يوضح لنا الكتاب ان النجاح لم يكن متوقف باستيراد الألات المتطورة وبناء المصانع فقط ولكن في (( التجديد )) المجتمعي المتمثل في اكتساب القدرة والمهارة لتشغيل الالات والمصانع