الفصل الثالث ( العصبية عند ابن خلدون )
لقد كان السؤال المحوري عند ابن خلدون وهو يكتب التاريخ هو :
كيف تقوم الدولة ؟ كيف تنهار ؟
والدولة عند ابن خلدون تمر ب 4 مراحل :
1- طور الاستيلاء على الحكم2- طور الإستبداد والإنفرادبالسلطة والتنكر للعصبة
3- طور الفراغ والدعة لتحصيل الثمرات وفيه تسود الراحة والطمأنينة
4- طور الهرم والإنقراض بسبب الإسراف والتبذير
ويدور الفكر الخلدوني في الدولة والحضارة على قانون العصبية ( القائمة على الدم أو الدين ) ويعني بها الإلتحام الذي يكون بين الأقارب أو القبائل و العشائر والذي يدفع للمناصرة والمطالبة بالملك والمغالبة في سبيله
وينطبق ذلك على أكثر من مجرد القبيلة التي كانت تتحرك برابطة الدم . فهو ينطبق على الحزب السياسي إذا اجتمعت في أتباعه هذه الصفة وينطبق على الجيش إذا تحول الى حزب سياسي تربطه هذه الرابطة فوجود رابطة تجمع مجموعة من الناس وتدفعهم الى التكتل والتضامن والاحساس بالخطر المشترك والتحرك في مواجهة الأخرين هو المقصود بالعصبية
وفي رأي بن خلدون ان العصبية اذا ما أقترنت بالدين لايقف امامها شيء فالصبغة الدينية تذهب التنافس والتحاسد الذي في أهل العصبية العرقية وتفرد الوجهة الى الحق
لكن ما الذي يضعف دور العصبية ؟ مثال الامة الاسلامية لهم أهداف مشتركة وعندهم رابط الدين ..؟
هناك عاملان عند بنخلدون يضعفون دور العصبية :
1- الخضوع والإنقياد
2- الترف والنعيم
اما عوامل تعزيز العصبية فهي :
1- وجود عصبية عامة : تتعدى حدود النسب الى الالتحام الاجتماعي والروحي
2- وقوع الدولة المراد اسقاطها في دور الهرم
يشير الكاتب الى ان ما يقال عن الدول يقال أيضا عن الجماعات والمؤسسات والأحزاب , حيث ان الجماعت تبدأ بفكرة ثم تبدأ الفتوة تدب في هذه الفكرة وتنموا ثم تصل الى مرحلة الشباب فاذا لم تحقق أهدافها او كانت أهدافها غير واضحة فانها تصاب بالشيخوخة وتهرم
أضف الى ذلك انه في حالة غياب الأهداف الحقيقية فان ذلك يؤدي الى تباعد الأتباع مما يضعف دور العصبية
ان من أخطر الأمور أن يطول الزمن على حركة او تيار دون أن يحقق هدفه
كيف نضمن عدم الشيخوخة ؟
1- ان الحصيلة التاريخية يجب ان تكون عامل بناء لا هدم وذلكمن خلال استخدام هذا الرصيد في التحفيز على المواصلة واستمرار العطاء2- ان ضخ دماء جديدة شابة في أي نظام كفيل بان يستمر في حيويته
3- اما وضوح الأهداف وأستمرارية السعي لتحقيقها فهو المحور الرئيسي لمنع التفلت وركون العاملين للدنيا


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق